احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
62
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أحرف ، فلما قال الصحابي وبعضهم يرفعه أنها ثلاثة أحرف وأن لقارئها ثلاثين حسنة لكل حرف عشر حسنات ثبت أن حروف الكلمة إنما تعدّ خطّا لا لفظا ، وأن الثواب جار على ذلك ، والمضاعفة مختلفة فنوع إلى عشرة ونوع إلى خمسين ، كما هو في لفظ : « من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف خمسون حسنة » والمعتبر ما رسم في المصحف الإمام . التنبيه الثالث عشر « 1 » : اختلف في الحروف التي في أوائل السور . قال الصدّيق والشعبي والثوري وغيرهم : هي سرّ اللّه تعالى في القرآن ، وهي من المتشابه الذي انفرد اللّه بعلمه . قال الأخفش : كل حرف من هذه الأحرف قائم بنفسه يحسن الوقف عليه ، والأولى الوقف على آخرها اتباعا للرسم العثماني ، وبعضهم جعلها أسماء للسور . وحاصل الكلام فيها أن فيها أقوالا
--> ( 1 ) المختار في هذه الحروف أحد أمرين : الأول : إما أن اللّه تعالى استأثر بعلمها . الثاني : أن اللّه تعالى أنزلها على جهة الإعجاز وكأنه يقول للكفار هذه الحروف التي تؤلفون منها كلامكم هي الحروف التي ألف منها القرآن العظيم ومع تشابه أجناس الحروف ، فلن تستطيعوا أن تأتوا بمثله ، وللتفصيل انظر التفسير الكبير للرازي ( 1 / 356 ) ، روح المعاني للآلوسي ( 1 / 98 ) .